تابع للمنهج التجريبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع للمنهج التجريبي

مُساهمة  المدير في الجمعة يوليو 25, 2008 3:14 am

ويقسم الدكتور محمود قاسم التجارب إلى 3 انواع:
1-التجربة المرتجلة:-
ويطلق هذا المصطلح على تدخل في ظروف الظواهر لا للتأكد من صدق فكرة علمية بل لمجرد رؤية ما يترتب على هذا التدخل من آثار ويلجأ الباحث إلى هذا النوع في المرحلة الاولى من مراحل المنهج التجريبيى والتجربة هنا ملاحظة يثيرها الباحث لكى يعثر على أحد الفروض وهى نافعة للعلوم التى مازلت في مراحلها الاولى.
2-التجربة الحقيقية او العلمية:-
ويطلق هذا الاسم على كل تدخل يلجأ اليه الباحث في المرحلة الاخيرة من المنهج الاستقرائي اي عندما يريد التحقق من صدق الفروض التى يضعها بناءً على ما توحي إليه الملاحظة او التجربة.
3-التجربة غير المباشرة:-
وهى التجربة التى تمد بها الطبيعة دون تحكم من جانب الباحث وهى لاتقل اهمية عن التجارب التى يتحكم فيها الباحث نفسه
[تحرير] سمات الملاحظة
لابد ان تكون الملاحظة خالية من الهوى اي من الضروري إلتزام النزاهة والحيادية وعدم اقحام الميول الشخصية فيها فلابد ان نلاحظ ونجرب بغرض الدراسة في مكتبة معينة لغرض ما يقصده الباحث. كما يجب ان تكون الملاحظة متكاملة اي لابد ان يقوم الباحث بملاحظة كل العوامل التى قد يكون لها اثر في احداث الظاهرة. كذلك من الضرورى ان تكون الملاحظة او التجربة دقيقة اى لابد ان يحدد الباحث الظاهرة التى يدرسها ويطبقها و يعين زمانها ومكانها ويستعمل في قياسها ادوات دقيقة ومحكمة. وكذلك لابد للباحث ان يستوثق من سلامة اي اداة او وسيلة قبل استخدامها.
[تحرير] ثانيا_الفــــروض
الفروض هى التوقعات والتخمينات للأسباب التي تكمن خلف الظاهرة و العوامل التى ادت إلى بروزها وظهورها بهذا الشكل ، ويعتبر الفرض نظرية لم تثبت صحتها بعد او هي نظرية رهن التحقيق او هو التفسير المؤقت الذى يضعه الباحث للتكهن بالقانون او القوانين التى تحكم سير الظاهرة. ولذلك تكون المرحلة التالية بعد ملاحظة الظاهرة التى تنزع إلى التكرار هي تخمين الاسباب التى تؤدى إلى ظهور الظاهرة, وللفروض اهمية كبيرة للوصول إلى حقائق الامور ومعرفة الاسباب الحقيقة لها ويحب التاكيد على ان كل تجربة لاتساعد على وضع أحد الفروض تعتبرا تجربة عقيمة ، اذ انه لايمكن ان يكون اي علم لو أن العالم اقتصر على ملاحظة الظواهر وجمع المعلومات عنها دون ان يحاول التوصل إلى اسبابها التى توضح الظاهرة. وبالرغم من الاهمية القصوى للفروض فإن بعض العلماء يحاربون مبدأ فرض الفروض لانها تبعد الباحث عن الحقائق الخارجية فهي تعتمد على تخيل العلاقات بين الظواهر كما انها تدعو إلى تحيز الباحث ناحية الفروض التى يضعها مع اهمال بقية الفروض المحتملة, ولكن لاشك ان للفروض اهمية قصوى في البحث فهى توجه الباحث إلى نوع الحقائق التى يبحث عنها بدلاً من تشتت جهده دون غرض محدد, كما انها تساعد على الكشف عن العلاقات الثنائية بين الظواهر ويقول كلود برنار الذى يبين اهمية الفرض (( ان الحدس عبارة عن الشعور الغامض الذى يعقب ملاحظة الظواهر ويدعو إلى نشأة فكرة عامة يحاول الباحث بها تأويل الظواهر قبل ان يستخدم التجارب وهذه الفكرة العامة (الفرض) هي لب المنهج التجريبي لانها تثير التجارب والملاحظات وتحدد شروط القيام بها ))
[تحرير] سمات الفروض العلمية
1- ينبغي ان تكون الفروض مستوحاه من الوقائع نفسها اي يحب ان تعتمد الفروض العلمية على الملاحظة والتجربة
2- ينبغى ألا يتعارض الفرض مع الحقائق التى قررها العلم بطريقة لاتقبل الشك
3- يجب ان يكون الفرض العلمى قابل للتحقيق التجريبي
4- يجب ان يكون الفرض كافياً لتفسير الظاهرة من جميع جوانبها
5- يجب ان يكون الفرض واضحاً في صياغته وان يصاغ بإيجاز
6- عدم التشبث بالفروض التى لاتثبت صلاحيتها
7- عدم التسرع في وضع الفروض لان العامل المؤثر هنا هو قيمة الفرض
8- يحب اختيار الفروض التى يمكن تفسيرها واقربها إلى التحقيق تجريبيا واقلها كلفة
[تحرير] ثالثا_التجريب او تحقيق الفروض
تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل البحث فالفرض ليس له قيمة علمية مالم تثبت صحتة موضوعا ويؤدي الفرض إلى اجراء التجارب والقيام بملاحظات جديدة للتأكد من صدقه و التأكد من صحته ولايصح الفرض علمياً إلا بشرط ان يختبر بالرجوع إلى التجربة لإثبات صحته ويجب ملاحظة ان الفرض الذي لم يثبت صحته هو نتيجة مهمة جدا.
[تحرير] كيفية تحقيق الفروض:
1- لابد ان تكون هناك قواعد عامة يسترشد بها الباحث للتأكيد على صحة الفروض التى يختبرها
2- ألا يختبر الباحث أكثر من فرض واحد ( يفسر الظاهرة) في الوقت نفسه و ألا ينتقل من فرض إلى اخر إلا اذا تأكد من خطأالفرض الاول
3- الا يقنع الباحث باختيار الادلة الموجبة التى تويد الفرض لان دليلاً واحداً يتنافى مع الفرض كفيل بنقضه ولو أيدته مئات الشواهد
4- الا يتحيز الباحث لفروضه بل يكون على استعداد تام لان يستبعد جميع الفروض التى لا تؤيدها نتائج التجارب و الملاحظات العلمية
[تحرير] كيف يمكن التحقق من صحة الفرض
اهتم العلماء بوضع مناهج دقيقة للتثبت والتأكيد على صحة الفرض وكان أهم هذه المناهج ماوضعه(جون ستيورات مل) للتأكد من صحة الفروض والذى اعتمد في وضعها على الفيلسوف بيكون .

ويقسم ستيورات طرق التحقق من صحة الفروض إلى ثلاث طرق وهى :-
[تحرير] 1_طريقة الاتفاق
تقوم هذه الطريقة على اساس انه اذا وجدت حالات كثيرة متصفة بظاهرة معينة وكان هناك عنصر واحد ثابت في جميع الحالات في الوقت الذى تتغير قيه بقية العناصر ، فإننا نستتنج ان هذا العنصر الثابت هو السبب في حدوث الظاهرة ومن الممكن ان نعبر عن هذه العلاقة بالصورة الرمزية التالية
الحالة الاولى أ ب ج ص
الحالة الثانية د ب ج ص
فنظراً لوجود العنصر (ج) في كل حالة تحدث فيها الظاهرة (ص) فاننا عندئذ نقول بأن العامل (ج) هو السبب في حدوث الظاهرة (ص)
سلبيات هذه الطريقة:-
مما يؤخذ على هذه الطريقة في الاثبات انه ليس من الضرورى في كل حالة يوجد فيها العامل (ج) وتحدث الظاهرة (ص) ان يكون العامل (ج) سبباً حقيقاً فقد يكون وجوده من قبيل الصدفة دائما ومن المحتمل ان تكون النتيجة(ص)مسببة عن عامل اخر لم يتعرفه الباحث ومن المحتمل ان يكون العامل (ج) قد احدث النتيجة (ص) بالاشتراك مع عامل لم يتعرف عليه الباحث ، اذاً لانستطيع ان نعزل في الواقع سبباً واحداً ونقول انه السبب المحدد بالفعل ، وعلى هذا فإنه يبنغي ألا نثق كثيراً قى هذه الطريقه فلا نتخذ من مجرد الاتفاق دليلاً على وجود علامة سببية.
[تحرير] 2_طريقة الاختلاف
تقوم هذه الطريقة على انه اذا اتفقت مجموعتان من الاحداث من كل الوجوه إلا احدها فتغيرت النتيجة من مجرد اختلاف هذا الوجه الواحد ، فإن ثمة صلة علية بين هذا الوجه والظاهرة الناتجة فإذا كانت لدينا مجموعة مكونة من عناصر مثل (ك ل م ن) تنتج ظاهرة ما ، ومجموعة اخرى (ك ل م ه) ونتج عن ذلك اختلاف في النتيجة في حالة عن الاخرى فانه توجد بين (ن، ه) صلة العلية وهذه الطريقة شائعة الاستعمال في البحوث العلمية لانها أكثر دقة من سابقتها فإذا جمع الباحث مجموعتين من الاشخاص وعرض المجموعة الاولى لعدد من العوامل فظهرت نتيجة معينة ثم حرم المجموعة الثانية من تأثير أحد العوامل فلم تظهر النتيجة في هذه الحالة, يمكن استنتاج ان العامل الذى اسقطه الباحث هو السبب في حدوث النتيجة الاولى وهذه الطريقة في الإثبات هي التى تقوم عليها فكرة المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة
سلبيات هذه الطريقة:-
من سلبيات هذه الطريقة انه كثيراً ما يصعب على الباحث تحديد جميع المتغيرات المؤثرة في الموقف الكلي قبل البدء في الدراسة وكذلك من الصعب وخاصة في البحوث المكتبية ايجاد مجموعتين متكافئتين في جميع العوامل وتختلفان عن بعضهما في عامل واحد لكثرة المتغيرات التى تؤثر في الموقف المكتبي.
[تحرير] 3_طريقة التلازم في التغير
تقوم هذه الطريقة على اساس انه اذا وجدت سلسلتان من الظواهر فيها مقدمات ونتائج وكان التغير في المقدمات في كلتا السلسلتين ينتج عنه تغير في النتائج في كلتا السلسلتين كذلك وبنسبة معينة فلابد ان تكون هناك علاقة سببية بين المقدمات والنتائج ويمكن ان نعبر عن هذه العلاقة بالصورة الرمزية التالية:
الحالة الاولى أ ب ج1 ص1
الحالة الثانية أ ب ج2 ص2
اذاً يمكن القول بأن (ج) ، (ص) مرتبطان بعلاقة سببيةولقياس علاقة الترابط يلجأ الباحث إلى حساب معامل الارتباط
ومن مميزات هذه الطريقة يمكن استخدامها في مجال اوسع من مجال طريقة الاختلاف كما انها الطريقة الكمية الوحيدة بين الطرق التي حددها ( ستيورات مل ) وهى تمكن الباحث ان يحدد بطريقة كمية النسبة الموجودة بين السبب والنتيجة.
سلبيات هذه الطريقة:
1- من الممكن ان تكون العلاقة بين المتغيرات غير سببية
2- يجب تثبيت جميع العوامل في جميع الحالات التى يجمعها الباحث ماعدا متغير واحد
[تحرير] التصميم التجريبى
يعتبر تطبيق المنهج التجريبى تطبيقاً كاملاً من الامور الصعبة جدا في العلوم الاجتماعية ومنها بالطبع علم المكتبات و المعلومات ، ولتسهيل هذه الامور وتذليل هذه الصعوبات حاول بعض الباحثين تصميم بعض التجارب والطرق التى تساعد على تحسين استخدام هذه المناهج ومن أهم هذه الطرق هى:-
1-التجارب الصناعية والتجارب الطبيعية
لابد لنا اولا من معرفة المقصود بالتجربة الصناعية والطبيعية التجربة الصناعية: هى التجارب التى تتم في ظروف صناعية يتم وضعها من جانب الباحث. التجربة الطبيعية: هى التجارب إلى تتم في ظروف طبيعية دون ان يحاول الباحث ان يتدخل فيها او ان يصنع لها ظروف خاصة.
2-تجارب تستخدم فيها مجموعة من الافراد ، والتجارب تستخدم فيها أكثر من مجموعة
فى النوع الاول من هذا التجارب يلجأ الباحث إلى مجموعة واحدة من الافراد يقيس اتجاهاتهم بالنسبة لموضوع معين ثم يدخل المتغير التجريبى الذى يرغب في معرفة اثره وبعد ذلك يقيس اتجاه افراد المجموعة للمرة الثانية ، فإذا وجد ان هناك فروقاً جوهرية في نتائج القياس في المرتين يفترض انها ترجع إلى المتغير التجريبى.
اما النوع الثانى فيلجأ الباحث إلى استخدام مجموعتين من الافراد يطلق على احدهما (المجموعة التجريبية ) ويطلق على الاخرى (المجموعة الضابطة) ويفترض فيهما التكافؤ من حيث المتغيرات المهمة في الدراسة ، ثم يدخل المتغير التجريبى الذى يرغب في معرفة اثره على المجموعة الضابطة وبعد انتهاء التجربة تقاس المجموعتان ويعتبر الفرق في النتائج بين المجموعتين راجعاً إلى المتغير التجريبى.
3-تجارب التوزيع العشوائى
تعتمد الطريقتان السابقتين على الافتراض بأننا نعرف كل المتغيرات المهمة في الدراسة وهذا افتراض يصعب التحقق منه ولذلك يلجأ الباحث إلى توزيع الافراد عشوائياً على كل من الجماعتين التجريبة والضابطة اى يتم توزيع الافراد بطريقة تتيح لكل منهم فرصا متكافئة للالتحاق باحدى الجماعتين ثم نقوم بإجراءالتجربة.
[تحرير] متطلبات التصميم الجيد للتجربة:
1- الاعتماد على أكثر من تجربة
2- استخدام ادوات جمع بيانات صحيحة وقوية التصميم
3- لابد من التحقق من كافة المتغيرات التى قد تؤثر على النتائج
4- اختيار الموضوعات التى تمثل المجتمع بطريقة جيدة
5- عدم تحيز القائم بالتجريب
[تحرير] مميزات المنهج التجريبي:
1- يعتبر المنهج التجريبي بصفة عامة هو أكثر البحوث صلابة وصرامة
2- القدرة على دعم العلاقات السببية
3- التحكم في التأثيرات المتبادلة على المتغير التابع
[تحرير] عيوب المنهج التجريبي
التجارب اغلبها مصطنعة ولاتعكس مواقف الحياة الحقيقية

المدير

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى